أتيليه "ضي" يحتضن المواهب العربية

منحوتة لعبدالرحمن العججوز، أحد الأعمال الفائزة بالمركز الأول مناصفة بمسباقة المهرجان العربي للفن التشكيلي بأتيليه ضي

شارك 200 فنان تشكيلي من 14 دولة عربية في الدورة الثالثة للمهرجان العربي للفن التشكيلي بأتيليه العرب للثقافة والفنون "ضي". وتم اختيار المشاركين من أصل 600 فنان تقدموا بأعمالهم الفنية للجنة التحكيم. وتنوعت الأعمال الفنية بين التصوير، والنحت، والرسم، والجرافيك، والتصوير الفوتوغرافي. وافتتح المهرجان أبوابه في التاسع عشر من سبتمبر الماضي وتستمر فعالياته للتاسع عشر من الشهر الحالي.ب


تصدر الفن التشكيلي الساحة بشكل ملحوظ في مصر في السنين الأخيرة بفضل اهتمام القطاع العام والخاص على حد سواء بتنميته ودعم المواهب الناشئة فيه. من الداعمين البارزين في هذا المجال في مصر، بجانب وزارة الثقافة، هو الأستاذ هشام قنديل، الناقد التشكيلي ورئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون.ب



ترأس قنديل أتيليه جدة للفنون الجميلة بالمملكة العربية السعودية لمدة ثلاثين عاماً، وقرر بعدها أن يستغل خبرته ومعارفه لتأسيس مؤسسة لدعم الفن التشكيلي بمصر، فظهر أتيليه العرب للثقافة والفنون "ضي".ب

قال قنديل أن مرحلة اختيار الأعمال الفنية كانت مجهدة وصعبة للغاية لكثرة عدد الأعمال المشاركة وحسن جودتها. وتابع قنديل أن مرحلة الاختيار كانت موضوعية للغاية بدون أي تحيز للمصالح الشخصية، وأكد أن الأعمال الفنية هي الوحيدة التي يستحيل أن تقع في فخ المجاملات أو المحسوبية لصعوبة مجاملة شخص لا يمتلك للحس الفني أو الإبداعي اللازم لإنتاج أعمال فنية ناجحة. تابع قنديل أن الأعمال الرابحة أو المميزة لما تحصل على الجوائز وفقاً لمعايير محددة أو قواعد ثابتة، بل أنها خضعت لرؤية لجنة التحكيم الفنية.ي


وقام رجل الأعمال السعودي طلال الزاهد ومؤسسة الزاهدية للثقافة والإبداع برعاية المهرجان. وفاز 18 فنان بجوائز في مختلف فروع المسابقة، ومُنحت شهادات تقدير لبعض الأعمال المميزة. جائزة المركز الأول كانت بقيمة 100 ألف جنيه ومُنحت لعبد الرحمن علاء العجوز ومحمد عيد أحمد مناصفة. والجائزة الثانية كانت بقيمة 60 ألف جنيه وحصلت عليها رحاب رشدي ودعاء عبد الواحد مناصفة. أما الجائزة الثالثة فقد كانت بقيمة 40 ألف جنيه وربحت بها إسراء عقيل ونورهان ماهر مناصفة. جميع هذه الجوائز مقدمة برعاية طلال الزاهد.ل

كما حصلت الأعمال المميزة التي حازت على إعجاب لجنة التحكيم على جوائز أخرى تسمى جوائز "جاليزي ضي" بقيمة 15 ألف جنيه، وفاز بها 11 فنان تشكيلي من مختلف الدول العربية. هذه الجوائز مقدمة من أتيليه ضي برعاية هشام قنديل. الجائزة الأخيرة هي جائزة خاصة باسم الفنان الكبير الراحل فهد الحجيلان بقيمة 15 ألف جنيه، وحصل عليها محمد أحمد عبدالعال.ب


واجه أتيليه ضي بعض المصاعب بسبب فيروس كورونا المستجد والإجراءات الاحترازية التي تبعته، فبسبب تعليق السفر، لم تتمكن بعض الدول كالكويت من إرسال أعمالها الفنية، فكان غيابها واضحاً، خاصةً وأنها شاركت في المسابقة على مدار العامين الماضيين. على الجانب الآخر، شاركت عمان لأول مرة في المسابقة ولكن لم يحالفها الحظ في الفوز بأي جوائز.ب


وفي مساهمة منه لدعم الأعمال الفنية العربية، قرر قنديل افتتاح مسابقة جديدة تحت عنوان "ما بعد الكورونا". هذه المسابقة معنية بجميع الأعمال الفنية التي تم إنجازها في فترة الحظر التي تبعت اكتشاف فيروس كورونا المستجد، يمكن لجميع الفنانين المشاركة بمختلف أعمارهم. وبروح تنمية الشباب ودعم مواهبهم، افتتح الأتيليه أيضاً منتدى عفيفى مطر للثقافة والفنون ومسابقة عفيفى مطر للشعراء العرب. لا يقتصر أتيليه ضي على كونه قاعة عرض للأعمال الفنية وحسب، بل هو مؤسسة مهتمة باكتشاف الفنانين التشكيليين الناشئين، ودعمهم، وإخراج مواهبهم للضوء.ب

مريم ممدوح
طالبة صحافة
This site was made on Tilda — a website builder that helps to create a website without any code
Create a website